تحديد سعر الدولار بـ 16 جنيهاً في الموازنة الجديدة يثير حالة من الجدل

أشعل تحديد وزارة المالية سعر الدولار بـ16 جنيهاً في مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2017/2018 حالة من الجدل، في ظل تسجيل العملة الأمريكية بالبنوك مستوى يتجاوز الـ 18 جنيهًا حاليًا.

-

-


وزاد حجم المصروفات في مشروع الموازنة الجديد إلى 1.2 تريليون جنيه، مع زيادة ميزانية التعليم والصحة وفاءً للاستحقاقات الدستورية، وعجز كلي مستهدف يتراوح بين 9.2 و9.4% مقابل عجز بنحو 12.2% في العام المالي 2015/2016.

وقالت رانيا يعقوب خبيرة الاقتصاد وأسواق المال، إن الاقتصاد المصري يعاني حالة ركود وتضخم، وهو أمر متوقع بعد التعويم، ومن المتوقع أن تبدأ معدلات زيادة الأسعار في الانحسار خاصة مع تحسن فرص الاقتصاد المصري في جذب استثمارات مباشرة وغير مباشرة خلال تلك الفترة، وهو ما يتم الإعلان عنه من جانب وزيرة التخطيط، هالة السعيد، في رفع معدلات الاستثمار.

وبناءً عليه، من المتوقع أن يستقر سعر الدولار بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدها بعد تجربة التعويم، بالقرب من المستويات التي تم تحديدها في الموازنة العامة للدولة وهي 16 جنيهًا، ولكن مازالت هناك تحديات كثيرة أمام الحكومة في تشجيع الاستثمارات غير المباشرة، ورفع كفاءة تجربة التصنيع، والحفاظ وخلق موارد العملة الأجنبية، وتخفيض معدلات الاستيراد من الخارج.

وأشارت رانيا إلى أنه رغم كل تحديات الاقتصاد من ارتفاع عجز الموازنة العامة والآثار التضخمية، والركود الذي يعاني منه الاقتصاد، إلا أن مجالي الصحة والتعليم حق من حقوق المواطن طبقًا للدستور، مضيفة “تنص المادة 18 على أن تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية”.

وتابعت: “طبقًا لهذه المادة فإنه تم رفع ميزانيتي التعليم، والصحة، إلى جانب اهتمام الدولة في الفترة الأخيرة للتحول إلى الدعم النقدي عن طريق توفير برامج التضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى أهمية استقرار الشارع المصري، ودعم خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي خلال السنوات القادمة”.

وأكدت أن الحكومة تنتظر موارد جديدة عن طريق هذه الاستثمارات، بالإضافة للسياحة التي كانت مصدرًا من المصادر الأساسية للدخل القومي والتي يتوقع أن تستعيد بريقها تدريجيًا، وتعود لمكانتها التي كانت عليها خلال العام الحالي، لتكون من الموارد الأساسية، لتقل الفجوة التمويلية التي تعاني منها مصر، التي تقع ما بين موارد الدولة ومتطلبات الاستثمار في المرحلة المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three + 3 =

DMCA.com Protection Status