السوق السوداء تعود بقوة وتشعل الأسعار مجددا والدولار يتأرجح بين 18.50 و 19 جنيها

عادت السوق السوداء بشكل ملحوظ جدا، للصرف في مصر لتمارس نشاطها من جديد، بعد ارتفاع الطلب على العملة الصعبة، وعدم قيام البنوك بتوفير الدولار لجميع العملاء وبالكميات المطلوبة.

-

-


وفيما تحاول البنوك المصرية بقيادة البنك المركزي المصري الضغط على الدولار مقابل الجنيه المصري لتواصل العملة الأمريكية هبوطها إلى مستويات لم تبلغها منذ تحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه مقابل الدولار في نوفمبر الماضي، لم يستمر هذا الهبوط لفترة كبيرة حتى اشتعلت أسعار “الأخضر” بالسوق الموازية مرة أخرى.

وسجل سعر صرف “الدولار” خلال تعاملات اليوم السبت الصباحية، في السوق السوداء 18.5 جنيها للشراء وصولا لـ 19 جنيها بمناطق أخرى وفقا لما نقلته مواقع إخبارية مصرية عن متعاملين بالسوق الموازي للعملة، والذين أضافوا أن سعر البيع تراوح بين 19.25 إلى 19.50 جنيها.

وخلال تعاملات اليوم السبت، سجل سعر الدولار الأميركي في البنوك المصرية أسعاراً تتراوح ما بين 15.90 إلى 15.70 جنيها للشراء، مقابل 16 إلى 15.80 جنيها للبيع.

وكان السعر الأكبر للبيع بين تلك البنوك عند 16 جنيهاً للدولار في بنك كريدي أجريكول ومصرف أبوظبي الإسلامي، وتلاهما بنك مصر إيران للتنمية بسعر 15.9 جنيه، والبنك المصري الخليجي بسعر 15.89 جنيه.وعلى الجانب الآخر، بلغ أدنى سعر للبيع 15.72 جنيه للدولار وانفرد به بنك مصر، وزاد عليه البنك الأهلي المصري وبنك فيصل بسعر 15.75 جنيه.

وتعليقا على هذا الوضع قال “زهدي الشامي”، الخبير الاقتصادي المعروف، إن عودة السوق الموازية للدولار في مصر بعد فترة قصيرة من حالة الكمون التي عاشتها ليست أمرًا مستغربًا، ففي بداية تعويم الجنيه المصري في شهر نوفمبر الماضي، ارتفع سعر الدولار في البنوك الرسمية حتى وصل إلى 19 جنيهًا، وبالتالي لم تكن هناك مبررات قوية لاستمرار تعامل المواطنين مع السوق السوداء.

وأضاف “الشامي” أن هبوط البنوك بسعر الدولار في الأسابيع الثلاثة الأخيرة إلى ما يقرب من 15.70 جنيه أدى لتنشيط السوق السوداء من جديد، ويعد هذا مؤشرًا على أن سعر البنوك سيعود للارتفاع.وأرجع عودة سعر الدولار للارتفاع من جديد لعدم ارتباط الانخفاض السابق بتحسن ملموس في النشاط الاقتصادي، كانتعاش الصادرات والسياحة، وارتباطه فقط بحصول الحكومة على بعض التدفقات الدولارية من خلال الاستدانة بأسعار فائدة مرتفعة، سواء من السندات الدولارية، أو أذون الخزانة بالعملة المصرية، بفائدة مرتفعة وصلت إلى 16%، دفعت المضاربين الأجانب لشرائها، مما ضخ دولارات إضافية للحكومة.

وأكد الخبير الاقتصادي أن هذا الأسلوب لا يمكن أن يوفر أساسًا مستقرًّا لإدارة سوق الصرف، التي تظهر بشكل تحكمى للغاية، وبعيد عن أن يكون سوقًا حرة بالمعنى المفهوم، فمن الملاحظ أن البنوك لا توفر الدولارات اللازمة للمستوردين والعملاء، و أن لديها طوابير انتظار على العملة، وعاد بعض المستوردين لتدبير احتياجاتهم من السوق السوداء، خاصة المستوردين من الصين، بعد انتهاء فترة الإجازات هناك.

واختتم أن الشكوك تحيط بقدرة السلطات المصرية على تنفيذ كل التزاماتها مع صندوق النقد الدولي، وفى هذا السياق يمكن فهم إعلان صندوق النقد الدولي عن تأجيل زيارة بعثته لمصر إلى إبريل القادم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five × five =

DMCA.com Protection Status