كيف يتحمل محدودوا الدخل النصيب الأكبر من زيادة أسعار الكهرباء؟

نشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرا بعنوان”حقائق الكهرباء لسنة 2016/2017″ ليسلط الضوء على أعباء زيادة الأسعار الأخيرة على الفقراء ومحدودي الدخل، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه وزير الكهرباء حتمية رفع أسعار الكهرباء مرة أخرى في هذه السنة المالية بعد ستة أشهر فقط من رفعه لأسعار الكهرباء،

-

-


وقال التقرير الصادر اليوم إنه بعد ثبات أسعار الكهرباء للمنازل بين عامي 2008 و2012، أدت الزيادات السنوية منذ عام 2012 لتحمل المواطنين زيادة متراكمة تزيد عن 160% في قيم فواتير الكهرباء، فكانت الزيادة للفقراء 167% منها 47% هذا العام وحده، هذا رغم وعود وزير الكهرباء في أبريل 2016 بأن الزيادات الجديدة لن تؤثر على محدودي الدخل، فيما تحمل متوسطي الدخل زيادة متراكمة تصل إلى 190% منها 52% هذا العام فقط.

وأضاف التقرير أن وزارة الكهرباء تزعم أن استهلاك الفقراء ومحدودي الدخل يقع في الشريحتين الأولى والثانية، ولكن الإحصاءات الرسمية توضح أن استهلاك هذه الأسر المهمشة يقع في الشريحة الثالثة والرابعة، حيث أن الحد الأدنى للاستخدام لن يقل عن 180 ك.و.س. في الشهر كمتوسط طوال السنة للفقراء، أي أعلى الشريحة الثالثة.

وكشف التقرير عن أن هذه الزيادات رفعت عبء تكاليف الطاقة على الأسر المصرية حيث مثلت فواتير الكهرباء 2.6% و2.2% من إجمالي إنفاق الأسرة الشهري للفقراء ومحدودي الدخل على التوالي. هذه النسب تتعدى متوسط الإنفاق الأسري على الطاقة في دول غنية مثل الولايات المتحدة (2.15 %)، رغم ارتفاع متوسط الاستهلاك المنزلي للكهرباء للأسر في الولايات المتحدة 3.7 أضعاف متوسط الاستهلاك في مصر (911 مقابل 247 ك.و.س./شهر).

وأوضح التقرير أنه بعد موجتان لزيادة أسعار تعريفة الكهرباء للمنازل في السنتان الماليتان 2015/2016 بزيادة قدرها 25% و2016/2017 بزيادة قدرها 33%، يمكن استنتاج أن متوسط سعر بيع الـ ك.و.س. ارتفع في العام الحالي 2016/2017 إلى 70 قرش، مما يتعدى أي ارتفاعات في تكاليف انتاج الكهرباء قبل تعويم الجنيه، وهو قرار لم يتخذه المواطنين، وبذلك ليس من المفترض تحميلهم أعبائه.

وأشار إلى وجود تفاوت كبير بين محافظة القاهرة، المحافظة ذات النصيب الأعلى للأسرة، والدقهلية، وهي المحافظة صاحبة أقل نصيب للأسرة، يصل إلى نحو أربعة أضعاف، مما يشير إلى خلل في عدالة توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية.

وخرج التقرير بهذه التوصيات:

-الاحتياج إلى تطوير سياسة كهرباء عادلة.

-دعم الفقراء ومحدودي الدخل من خلال توفير الحد الأدنى للطاقة لهم بمتوسط 200 ك.و.س. في الشهر لكل أسرة على مدار السنة، بما لا يحملهم أكثر من 2.55% من دخلهم الشهري.

– إعادة تدرج شرائح الاستهلاك السبع لتكون شرائح متدرجة بتوازن وليست بشكل مطرد، فيجب إعادة حساب الشريحة الثالثة لتكون “من 100 إلى 200 ك.و.س.” بدلًا “من صفر إلى 200 ك.و.س.”.

-توفير الحد الأدنى من الطاقة لكل المحافظات التي يقل موسط استخدامها المنزلي عن 200 ك.و.س. في الشهر لكل أسرة من خلال إعطائهم الأولوية في الاستثمارات.

-وضع برنامج ترشيد للطاقة لشرائح الاستهلاك العالي من خلال فرض كفاءة حرارية مدروسة لكل الوحدات السكنية والإدارية والتجارية من خلال الكود الصري للعزل الحراري لخفض الاحتياج العالي للتكيفات، وهي من أكثر الأجهزة ارتفاعًا في استهلاك الكهرباء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 8 =

DMCA.com Protection Status