هل تنجح مبادرات إقناع المصريين في الخارج لتحويل الدولار؟

تواصل الحكومة المصرية، إطلاق مبادرات تخاطب خلالها المصريين في الخارج، لحثهم على تحويل أموالهم بالدولار لدعم الاقتصاد المصري ورفع الحصيلة الدولارية في الدولة والاستفادة من المصريين العاملين في الخارج.

-

-


طالب السفير المصري لدى السعودية ناصر حمدي، المصريين في الخارج بتحويل مبلغ 90 دولارًا شهريًا إلى حساباتهم الخاصة في مصر لدعم الاقتصاد المصري، قائلا: “في رقاب كل منا دين لوطنه، آن وقت أدائه”. في الوقت نفسه، تناقش وزارة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج، وضع بنود خاصة بربط الإعفاء الجمركي لسيارات المصريين بالخارج بالتحويلات النقدية، من خلال القنوات الشرعية ممثلة فى البنوك الوطنية، وذلك في إطار وضع إعفاءات جمركية لسيارات المصريين القادمين بها من الخارج.

مع ذلك، قال خبراء اقتصاديون، إن سياسة الدولة في استجداء المصريين في الخارج وحثهم على تحويل أموالهم، لن تنجح، خاصة بعد أن ثبت فشل جميع المبادرات السابقة وهو ما يؤكد أن وضع حلول اقتصادية وسياسية من شأنها أن تعيد تحويلات المصريين لسابق عهدها وأكثر.

وانخفضت تحويلات المصريين بالخارج خلال العام 2015_2016 لتصل إلى نحو 12.4 مليار دولار، مقارنة بـ18.4 مليار دولار خلال العام المالي 2011-2012. وقال فخري الفقي، الخبير الاقتصادي ومستشار صندوق النقد الدولي السابق، إن المبادرات الفردية التي تقوم بها الحكومة لزيادة الحصيلة الدولارية عبر المصريين العاملين في الخارج لم تصبح ذات جدوى، خاصة بعد أن تم تعويم الجنيه في مصر وصار هناك سعر واحد للدولار مرتفعًا، يمكن من خلاله لأي فرد التحويل دون وجود صعوبة في ذلك أو اضطراره لبيعة في السوق السوداء في الخارج بسبب السعر المرتفع.

وأضاف لـ”المصريون”، أن الحكومة طرحت العديد من المبادرات للمصريين المقيمين في الخارج من أجل حثهم على تحويل أموالهم بالدولار للداخل، وعلى رأسها شهادات “بلادي” الادخارية وأراض وغيرها، إلا أن هذه المبادرات أتت بعائد هزيل جدا، وهو ما سيقابل من مبادرة السفير المصري في السعودية بتحويل 90 دولارًا لكل مصري مقيم بالخارج شهريًا، ومبادرة الحكومة بربط الإعفاء الجمركي للسيارات بحصيلة الأموال الدولارية المحولة.

وأشار إلى أن المصريين في الخارج لا يتعاملون مع الوطنية بالشعارات، خاصة أنهم يعيشون في دول أصبحت غير مستقرة، فالغالبية العظمى منهم في الخليج، الذي يعاني الآن من عدم استقرار سياسي واقتصادي. واتفق معه في الرأي الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي والمصرفي، قائلاً إن دول الخليج بها اضطرابات مالية وهيكلية أثرت على المصريين العاملين هناك، ومن ثم فإن أمر تحويل الأموال من الخارج يخضع لعدة معايير حسابية، قبل أن تكون وطنية، لأنه في حالة فقدهم وظائفهم يشكلون أزمة كبيرة على الحكومة المصرية.

وأضاف لـ”المصريون”، أن تحويلات المصريين في الخارج تقدر بنحو من 16 إلى 18 مليار دولار، وبالتالي فإن عملية زيادتها لا بد أن تكون مصحوبة بمميزات كبيرة تتعلق بإعطائهم فائدة أو مميزات داخلية لذويهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seven + one =

DMCA.com Protection Status