خسائر عنيفة فى السوق السوداء مع الهبوط الحاد لسعر الدولار

لأول مرة منذ صدور قرار تعويم الجنيه المصري وتحرير سوق الصرف، هوى سعر صرف الدولار في البنوك المصرية إلى ما دون مستوى 16 جنيهاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء.

-

-


وقرر البنك المركزي المصري، يوم الخميس 3 نوفمبر الماضي، تعويم الجنيه المصري أمام الدولار وتحرير سوق الصرف، وفقاً لآليات العرض والطلب، كما تقرر زيادة أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة.

وقال مصدر بالبنك المركزي المصري، إن إجمالي التدفقات على النظام المصرفي في مصر بلغ 12.3 مليار دولار منذ تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي.

وأضاف أن حصيلة البنوك اليوم فقط بلغت 635 مليون دولار. وتابع: “معدلات التنازل على الدولار من قبل حائزي ومكتنزي الدولار تتزايد يوماً بعد يوم، حيث تجاوزت يوم الخميس الماضي وحده حاجز 550 مليون دولار.”

وخلال تعاملات اليوم، كانت بداية خسائر الدولار من البنك الأهلي المصري الذي خفض سعر صرف الدولار إلى مستوى 16.72 جنيها للشراء و 16.77 للبيع مقارنة بمستويات فوق 17 جنيها خلال تعاملات أمس الإثنين.

وقدم بنك “المصري لتنمية الصادرات” أعلى سعر شراء للدولار عند 17 جنيهاً، فيما قدم بنك “بلوم مصر” أعلى سعر للبيع عند 17.1 جنيه.

وقدم بنك فيصل أقل سعر للدولار عند 16.8 جنيه للشراء، و16.9 جنيه للبيع.

وقدمت بنوك مصرف أبوظبي، وقناة السويس، ومصر إيران، والتنمية والائتمان، والأهلي المصري، والإسكندرية نحو 16.9 جنيه للشراء، وتراوحت أسعار البيع ما بين 16.95 جنيه، و17.1 جنيه.

وسجلت بنوك التجاري الدولي، والتعمير والإسكان، والمصرفية العربية، والمصرف المتحد 16.8 جنيه للشراء، و16.95 جنيه للبيع.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن متوسط بيع الدولار في السوق المصرية خلال تعاملات 13 فبراير، بلغ 17.35 جنيه، فيما بلغ متوسط الشراء نحو 17.22 جنيه.

وخلال تعاملات أمس الاثنين، بدأت موجة الهبوط القياسي لسعر صرف الدولار في السوق المصري، حيث قفز الجنيه في نهاية تعاملات أمس في بنك التعمير والإسكان ليسجل أقل سعر لبيع الدولار عند 16.95 جنيه، وبلغ أعلى سعر للشراء من حائزيه عند 17.45 جنيه بالبنك المصري لتنمية الصادرات.

وربط الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، أسباب تراجع الدولار فى البنوك إلى هذه المستويات وبين التدفقات الاستثمارية وضعف الطلب علي العملة الأمريكية من قبل المستوردين والشركات، وكذلك ارتفاع الاحتياطي الأجنبي ليسجل نحو 26.4 مليار دولار، وهو ما يعد أحد وأهم الأسباب الرئيسية لانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

وأوضح أن حائزي الدولار من المواطنين خاصة من يجمعون الدولار بغرض الاتجار فيه وليس بغرض تلبية حاجات ضرورية، بدأوا في التخلص منه بعد التراجع الذي شهدته العملة منذ نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بهدف عدم تكبدهم مزيد من الخسائر جراء التراجع لأن العدد الأكبر منهم اشترى الدولار بعد أن تجاوز سعره 17 جنيهًا.

وأكد أن كل المؤشرات تشير إلى زيادة التدفقات الدولارية خلال الفترة المقبلة، وخاصة المؤشرات التي تؤكد عودة السياحة الروسية والألمانية والدنماركية، وكذلك زيادة حصيلة الصادرات مع انتهاء موسم الشتاء خاصة من الموالح التي يحدث لها رواج كبير خلال الفترة من يناير وحتى يونيو، ومن ثم استمرار هذا التراجع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

six − one =

DMCA.com Protection Status