زحام في فروع البنوك لبيع الدولار.. وظهور أزمة سيولة في “الجنيه”

لليوم الثالث على التوالي، شهدت البنوك الحكومية والخاصة في المحافظات إقبالا كبيرا من المواطنين لبيع “الدولار”، على خلفية انخفاض سعره أمام الجنيه المصري، وسط مخاوف لدى حائزيه من تعرضهم لخسائر كبيرة نتيجة الاستمرار في حيازته، خاصة مع توقعات بمواصلته الانخفاض، بعد امتصاص السوق لصدمة تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي.

-

-


ورصدت “الوطن” توافد أعداد كبيرة من المواطنين على بنوك الإسكندرية وشركات الصرافة، وقالت مصادر مصرفية إن “أعداد المواطنين المقبلين على بيع الدولار في تزايد”، متوقعة استمرار عمليات التخلص من العملة الأمريكية خلال الأيام المقبلة، مع استمرار انخفاض سعر صرفها أمام الجنيه المصري.

وكشفت مصادر مصرفية في فرع بنك مصر بمدينة شبين الكوم في المنوفية، عن “تعرض عدد من البنوك لأزمة سيولة في العملة المحلية، نظرا للضغط عليها مع إقبال المواطنين على تغيير العملة الأمريكية، مع انتشار أنباء عن وصول الدولار إلى 12 جنيها خلال الأيام المقبلة، ما أثار المخاوف لدى حائزيه من التعرض لخسائر كبيرة نتيجة الاستمرار في حيازته”.

وأكدت أن “فرع البنك يشهد أزمة في توفير السيولة بالعملة المحلية، نتيجة الكميات الكبيرة المطروحة للبيع”، فيما أشار إلى عدم وجود إحصاء دقيق بشأن عمليات التحويل من دولار إلى جنيه، “إلا ان أكبر عملية تحويل للعملة الأمريكية تم تسجيلها في فرع البنك، مساء الثلاثاء، وكانت بمبلغ 55 ألف دولار لشخص واحد”.

من جهته، قال محمود دويدار، رجل أعمال، إنه غير كل ما لديه من دولارات، رغم حاجته إلى العملة الأجنبية في أنشطته التجارية عبر الإنترنت، في محاولة من جانبه لوقف نزيف الخسارة، مع استمرار انخفاض قيمة الدولارات الموجودة بحوزته، مضيفا “كل الأزمات في مصر تحدث نتيجة سياسة الهلع، مثلما حدث عند تخزين المواطنين للسكر، وتكرر في أزمات أخرى”.

وفي القليوبية، شهدت البنوك ومكاتب الصرافة إقبالا نسبيا على بيع الدولار، وقال مدير فرع أحد البنوك الحكومية ببنها، إن “الإقبال على بيع المواطنين للدولار دفع سعره إلى الهبوط حتى 16.5 جنيه، ما جعل العملة متوافرة في البنوك للراغبين في شائها”، موضحا أن “عمليات الشراء متوازنة، وفي معدلاتها الطبيعية، ولم يشهد السوق زيادة عن الطلب المعتاد”.

وقال محاسب في أحد البنوك الحكومية بالمنيا، إن “عمليات بيع الدولار غير مسبوقة”، موضحا “يذهب المواطنون إلى البنوك الحكومية الآن للبيع بعدما اختفي تجار السوق السوداء من المشهد، خاصة أنهم لعبوا دورا كبيرا في تفاقم أزمة الدولار، أما شركات الصرافة فهي تشتري كميات محدودة من الدولار، نظرا لعدم توافر سيولة نقدية لديها، وعدم استقرار سعر العملة الأجنبية”.

وأشار ناصر حسين، العامل في الكويت، أنه تخلص من دولارات كان يدخرها للزمن، على حد قوله، بعدما ترددت أنباء عن انخفاض سعره إلى 15 جنيها خلال شهر واحد، لافتا إلى أن البنوك الحكومية والخاصة وشركات الصرافة في المنيا تشهد إقبالاً غير مسبوق من المواطنين لتخلص من العملة الأمريكية، فيما كشفت مصادر مصرفية عن توقف تجار السوق السوداء عن الشراء خوفاً من انخفاض السعر مجددا.

وشهدت البنوك وشركات الصرافة في أسيوط إقبالا كبيرا من المواطنين على بيع الدولار، وقال ناصر أحمد محمد، “ابني لديه لدي دفتر توفير بالدولار، واضطررنا إلى تحويل المبلغ إلى الجنيه خوفا من انخفاض السعر”، بينما قال المزارع توفيق علي، “ابني يرسل لي حوالة بقيمة 500 دولار كل 3 أشهر، وصلت الأخيرة منذ أسبوعين، وطلب ابني أن أنتظر على أمل ارتفاع السعر، إلا انه اتصل بي من الكويت، يطالبني بالإسراع في بيع الدولارات خوفا من استمرار تراجعه”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seven + 1 =

DMCA.com Protection Status