أسباب خفض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكى

قال هيثم عبدالفتاح، رئيس قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصري، أن خفض قيمة الجنيه المصرى يهدف الى تحقيق 5 أهداف رئيسية من أجل دعم الاقتصاد الذي مر بتحديات ضخمة منذ أحداث ثورة يناير 2011

-

-


زيادة الاستثمارات الاجنبية

ولفت الانتباه الى أن خفض البنك المركزي المصري سعر صرف الجنيه يستهدف تحقيق طفرة كبيرة في تدفق الاستثمارات الأجنبية على سوق الأسهم والسندات في مصر، وجاء تخفيض العملة مجددا ليعكس القيمة الحقيقية للجنيه في ظل هذه المتغيرات، وليضع سياسة مستقرة لسعر الصرف مستقبلا.

الاقتراض من البنك الدولي

وأشار إلى أن مصادر مطلعة بالبنك المركزي قالت إن تخفيض قيمة الجنيه مجددا أمام الدولار أحد شروط البنك الدولي لمنح مصر قرض بقيمة 3 مليارات دولار تتفاوض عليه الحكومة لدعم الموازنة.

الحفاظ على الاحتياطي

ويتمثل الهدف الثاني في أن يكون سعر العملة مجابها لقوة الاقتصاد، مع التقارب المتحكم فيه تجاه وضع أكثر واقعية لانعكاس الوضع الاقتصادى الحالي، والتدفقات من العملات الأجنبية الحقيقية، كما يحاول أيضا السيطرة على السوق للحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي الذى تراجع بشكل حاد خلال الفترة الأخيرة – بحسب رئيس قطاع الخزانة.

محاربة السوق السوداء

وقال إن الهدف الرابع من خفض العملة المحلية يتبلور في تقليص الفجوة فى سعر الصرف في السوق الرسمية والسوداء، ودعم احتياطي النقد الأجنبي، من خلال السياحة التى سترتفع نتيجة انخفاض العملة التي أُنفق المركزي مليارات كثيرة منذ 25 يناير 2011 لدعمها، فيما شهدت أسعار صرف الدولار بالسوق السوداء زيادة كبيرة مؤخرا، وهو ما دفع البنك المركزي للتدخل من خلال مزادات دورية لبيع العملة.

زيادة الصادرات

وأضاف عبدالفتاح أن البنك المركزي يسعى من خلال الاستمرار في تخفيض قيمة العملة المحلية لرفع درجة تنافسية الدولة، ومن ثم زيادة صادراتها نتيجة انخفاض أسعار هذه الصادرات بالنسبة للأجانب، كما يترتب على تخفيض قيمة العملة ارتفاع أسعار الواردات بالنسبة للمقيمين في الدولة، وهو ما يؤدي إلى تحويل الطلب على السلع المنتجة محليا بدلا من تلك المستوردة، أو يشجع الصناعات البديلة للواردات، بما يساعد على تخفيض العجز في الميزان التجاري أو تحقيق فائض به.

هل ينجح الأمر؟

ووفقا لخبراء الاقتصاد هناك عدة عوامل يتوقف عليها نجاح التخفيض في تشجيع الصادرات والحد من الواردات تتمثل أولا في درجة مرونة الإنتاج المحلي من السلع والخدمات القابلة للتصدير، بمعنى هل يستطيع ذلك الإنتاج أن يتزايد بنسبة تساير انخفاض سعر صرف العملة الوطنية.

وثانيا على درجة مرونة الطلب في الخارج على الإنتاج المحلي من السلع والخدمات القابلة للتصدير، وهل يتزايد هذا الطلب بنسبة تساير التخفيض، وثالثا درجة مرونة الطلب الداخلي على السلع والخدمات المستوردة، وهل يقل هذا الطلب نتيجة التخفيض الذي تم على قيمة العملة الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 10 =

DMCA.com Protection Status