سعر صرف الجنيه المصرى وتأثيره على الاقتصاد

تعريف سعر الصرف

هو عدد الوحدات من النقد المحلي التي من الممكن أن يتم مبادلتها بوحدة واحدة من النقد الأجنبي، أو هو عبارة عن عدد الوحدات من النقد الأجنبي التي تدفع ثمنا لوحدة واحدة من العملة المحلية.

-

-


هو عبارة عن أداة ربط بين اقتصاد مفتوح وباقي اقتصاديات العالم من خلال معرفة التكاليف والأسعار الدولي وبذلك تقوم بتسهيل المعاملات الدولية من خلال ثلاثة أسواق وهي سوق الأصول وسوق السلع وسوق عوامل الإنتاج.

أنواع سعر الصرف: يوجد نوعان لسعر الصرف

أولا: سعر الصرف الإسمي: وهو مقياس لقيمة عملة البلد بقيمة عملة بلد آخر ويتم تحديد سعر الصرف الإسمي تبعا للطب والعرض عليها في سوق الصرف في وقت ما.

ثانيا: سعر صرف الحقيقي: وهو يعبر عن الوحدات من السلع الإجنبية اللازمة لشراء وحدة واحدة من السلع المحلية وبالتالي يقيس القدرة على المنافسة وتحديد فرص التصدير والاستيراد.

أثر ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري على الاقتصاد الوطني

  • في حالة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه فإن أسعار الواردات ترتفع بشكل كبير مما يؤدي إلى حدوث خلل في ميزان المدفوعات وحدوث خلل في الموازنة العامة الأمر الذي قد يدفع وزارة المالية إلى فرض ضرائب جديدة مما يزيد من الأعباء على الاستثمارات وعلى أفراد القطاع العائلي بسبب ارتفاع أسعار السلع المستوردة.
  • ارتفاع أسعار السلع والمنتجات المستوردة الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج والخدمات، إلى جانب ضعف قدرة الشركات الوطنية على المنافسة الخارجية، كما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة بسبب توقف بعض الشركات عن الإنتاج،
  • يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة القيمة الحقيقية للديون الأمر الذي تعجز معه الدولة عن سداد هذه الديون إلى جانب زيادة عجز الموازنة العامة للدولة.
  • اتجاه المدخرين شراء الدولار حيث يتجه الأفراد إلى تحويل أموالهم من الجنيه المصري إلى الدولار مما يؤدي إلى ضعف الاقتصاد المصري
  • مع ارتفع الدولار تضعف الثقة في الاقتصاد المصري فتقل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة وتحويلات العاملين بالخارج.
  • ارتفاع معدلات التضخم بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام
  • تراجع دعم الحكومة لبعض السلع بسبب عدم قدرتها عن سد العجز في الموازنة العامة نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات.

مزايا خفض قيمة الجنيه

  • زيادة الصادرات نتيجة انخفاض أسعار المنتجات المحلية
  • تشجيع ترشيد الاستهلاك والاعتماد على المنتجات المحلية نتيجة رخص أسعارها مقارنة بالسلع المستوردة
  • تقليل الواردات من المواد الخام واستعمال البدائل المحلية
  • تشجيع السياحة الوافدة إلى مصر نتيجة رخص الأسعار المحلية
  • زيادة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى مصر
  • المحافظة على احتياجات الدولة من النقد الأجنبي

عيوب خفض قيمة الجنيه

  • ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي الذي تعتمد على مدخلاته على المواد المستوردة
  • ارتفاع تكلفة المعيشة بالنسبة لأفراد القطاع العائلي
  • ارتفاع أسعار الواردات من السلع الاستهلاكية خصوصا السلع التي ليس لها بديل محلي.

أراء بعض الاقتصاديين فى تعويم الجنيه المصرى

أبدى بعض الاقتصاديون تخوفهم من هذا القرار حيث أن البنوك لا تملك الإمكانيات الكافية من النقد الأجنبى لتلبية احتياجات المواطنين والمؤسسات وقد كان لابد من اتخاذ قرارات وإجراءات سابقة تتعلق بالسياسات الاقتصادية بشكل عام مع تحميل البنك المركزى مسئولية الرقابة والتدخل بشكل غير مباشر لضبط سوق الصرف، وحتى الآن لم يتدخل البنك المركزى لدعم البنوك فالبنوك بدأت من تحت الصفر فى تلبية طلبات الدولار والعملات الأخرى في الوقت الذي توجد فيه مراكز مكشوفة لدى البنوك ولابد من مساندة الحكومة والبنك المركزى للبنوك للاستثمار .

ومن جانب آخر فقد أشار البعض إلى أن قرار تحرير سعر الصرف ليس له أثر إيجابى على الصادرات المصرية لأن المستفيد الوحيد من هذا النظام هو الصادرات الزراعية فقط لأنها تنتج فى مصر على عكس الصناعة التى تعتمد على الاستيراد من الخارج لمستلزمات الإنتاج.

كان يهدف من تعوبم الجنيه هو تدفق النقد الأجنبى ورغم ذلك لا يوجد عملات أجنبية فهذا القرار كان يجب أن يتم بالتتابع السليم حيث أن مشكلة العملة لم تكن وليدة عام 1997 ولكنها بدأت مع عام 1911 عندما كانت متغيرات النشاط الاقتصادى تشير إلى تحسين حجم الاحتياطى وانخفاض معدل التضخم وكان هناك فائض فى ميزان المدفوعات بمقدار 5.4 مليارات دولار ولكنه أخذ فى التأكل وكان لابد لسعر الصرف أن يتحرك وقتها ولكنه لم يحدث رغم أنه من الأدوات الاقتصادية التى يجب أن تستخدم.

إن تحرير سعر الصرف لم يكن ملائما لعدة أسباب أولها أنه كان يجب معالجة مشكلة الركود وتباطؤ الاقتصاد الحالى لخلق فرص عمل وكذلك لم يكن التعويم مناسبا نظرا لعدم وجود تقارب بين العرض والطلب على العملات وحتى لا تحدث طفرة كبيرة وكان لابد من حساب التكلفة والضرر والأثر الصافى الناتج من تطبيق هذا القرار.

أن قرار تحرير سعر الصرف قد لا ينتج عنه مزيد من النقد الأجنبى نظرا لرغبة الأفراد فى الاحتفاظ بالأرصدة الدولارية والمكاسب الرأسمالية لتغيير سعر الصرف أكبر من أسعار الفائدة ولكى يكون القرار فعالا لابد من مرونة الجهاز الإنتاجى فهناك العديد من العقبات التى تعترض زيادة الإنتاج فى مصر ولابد من تواجد إجراءات مكملة لتنشيط المناطق الاقتصادية وإزالة العقبات أمام المستثمرين بهدف إعادة الثقة وفعالية القرار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen + 1 =

DMCA.com Protection Status