وزير استثمار “مبارك” يضع روشتة علاج الاقتصاد المصري

أشاد محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي، ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، ووصفه بأنه ضرورة لدعم الاقتصاد المصري. واتهم محيي الدين، الذي كان يشغل منصب وزير الاستثمار خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، الحكومات السابقة، بتضييع الكثير من الأموال على دعم الوقود، والتي كان من الأفضل أن تخصص لتطوير قطاعات من بينها الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية.

-

-


وأعرب في لقاء ببرنامج “يحدث في مصر”، الذي يقدمه شريف عامر، مساء الأمس، عن ثقته في تحسن تقييم مصر بمؤشر الأعمال خلال العامين المقبلين، بفضل الإصلاحات التشريعية.
وشدد، على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الطبقات المجتمعية المتوسطة، من خلال زيادة رواتبهم ودعم الرعاية الصحية والتعليم، وتحسين البنية التحتية للنقل العام.

وأوضح، أن حماية الطبقة المتوسطة من الإصلاحات الاقتصادية أكبر تحدي يواجه مصر حاليًا، لافتًا إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة لتخفيف الضغوط التي تتعرض لها في مصر، عن طريق تحسين رواتبها وتوسيع فرص العمل في السوق.

وقال النائب الأول لرئيس البنك الدولي، إن الطبقة المتوسطة تتحمل أعباء كبيرة، لأنها لا تستفيد من برامج الحماية الاجتماعية التي تتمتع بها الطبقات الفقيرة، مثل برنامجي تكافل وكرامة، كما أنها لا تمتلك أموالاً كافية لحمايتها من برامج الإصلاح الاقتصادي.

وأكد، أن دعم هذه الطبقة يكون من خلال تقديم الرعاية الصحية والتعليم، وتوفير وسائل النقل بأسعار مناسبة. وتابع، أنه يمكن الاعتماد على المسكنات الاقتصادية، ولكن التأخر في اتخاذ العلاج السليم يستوجب عمل جراحات مؤلمة، وهو ما يحدث في المجتمع، مؤكدًا أن المسكنات ستظلم الأجيال القادمة لأن المشكلة لم تحل من جذورها.

كما طالب محيي الدين، بضرورة تحويل الضريبة العقارية وضريبة القيمة المضافة إلى ضريبة محلية، وعدم تحويلها مطلقًا للموازنة العامة للدولة. وأردف: ” يجب أن يتم تحصيل الضريبتين محليًا، وصرفهما على تطوير المنطقة التي حصلت منها، ما سيشجع المواطنين على دفع ما عليهم”.

واستطرد، أن ميزانيات المحليات ضعيفة للغاية في مصر، وتؤثر سلبًا على تقديم خدمات أفضل للمواطنين، سواء في مجال مياه الشرب والصرف الصحي أو حتى الطرق والمرافق العامة.
وذكر أن تمكين المحليات وتحسين ميزانياتها، سيخففان الضغوط على الإدارة المركزية.

ولفت إلى أن 14% فقط من السكان البالغين في الوطن العربي بما فيه مصر، يمتلكون حسابات مالية سواء في البنوك أو غيرها من المؤسسات المالية.

وأشار، إلى أن هذه النسبة ضئيلة مقارنة بالقارة الإفريقية التي يمتلك 34% من سكانها حسابات مالية، مضيفًا: “الشمول المالي قادر على زيادة عدد المتعاملين في الوطن العربي مع المؤسسات المالية خلال السنوات المقبلة”.

وأكد محيي الدين، على ضرورة الدفع بسرعة ببعض المشروعات القومية، لتوفير فرص العمل وتخفيض نسب البطالة. واستكمل، أن تطوير التعليم في مصر يجب أن يبدأ بجعل المعلم من الفئات الأفضل دخلاً، قبل بناء المدارس الجديدة، لافتًا إلى ضرورة النظر إلى كوريا وسنغافورة في تجربتهما في تطوير التعليم. وأوضح، أن دعم الطاقة خلال السنوات الماضية أهدر فرص تطوير التعليم في مصر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eleven + nine =

DMCA.com Protection Status