واشنطن بوست: الاكتشافات الأثرية.. هل تنقذ الاقتصاد المصري؟

المسؤولون المصريون يأملون في أن تسهم الاكتشافات الأثرية الجديدة في تغيير ثروات صناعة السياحة المأزومة. وصرح وزير السياحة المصري يحيي راشد الشهر الماضي، حسبما نقلت وكالة “رويترز”، أن هذه الاكتشافات من الممكن أن ترفع أعداد السائحين إلى نحو 10 ملايين، بزيادة من 9.3 ملايين سائحا في العام 2015، لكن لا يزال هذا العدد أقل بكثير من الـ 14.7 ملايين سائح الذين زاروا مصر في العام 2010.

-

-


جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تحت عنون ” مصر ترى الاكتشافات الأثرية الجديدة نعمة للاقتصاد المتعثر” والتي سلطت فيها الضوء على اكتشاف ما لا يقل عن 17 مومياء في حالة جيدة في منطقة تونة الجبل بمحافظة المنيا.

وذكر التقرير أن تلك الاكتشافات الأثرية أذهلت الكثيرين نظرا لأن موقع الدفن الكائن على هوامش الصحراء الغربية كان معروفًا بصفة أساسية بكونه منطقة عثر فيها على آلاف المومياوات الخاصة بالطيور والحيوانات على مدار سنوات.

وأشار التقرير إلى أن تلك الاكتشافات تجيء في وقت بالغ الحساسية لمصر التي تعاني من تدهور صناعة السياحة، المصدر الحيوي للعملة الصعبة، التي تكافح من أجل التعافي منذ ثورة الـ 25 من يناير 2011 التي أطاحت بالديكتاتور حسني مبارك وما تلاها من اضطرابات سياسية واقتصادية.

ومن ذلك الحين، تضافرت بعض العوامل التي أسهمت في هروب جماعي للسياح من مصر، مثل تسارع وتيرة العمليات الإرهابية التي تقع بين الحين والآخر مثل واقعة سقوط الطائرة الروسية التي انفجرت في أجواء سيناء في الـ 31 من أكتوبر 2015، إضافة إلى الهجمات التي يشنها المسلحون على قوات الجيش والشرطة المصرية، لاسيما في منطقة سيناء المضطربة.

كانت وزارة الاثار المصرية قد أعلنت أمس الأول السبت عن العثور على 17 مومياء في سراديب مقبرة في محافظة المينا إلى الجنوب من القاهرة.

وقال صلاح الخولي، أستاذ المصريات في جامعة القاهرة ورئيس بعثة التنقيب التي اكتشفت المومياوات في منطقة تونة الجبل بمصر الوسطى، “عثرنا على سراديب تحتوي على عدد من المومياوات”.

وقد عثرت البعثة الأثرية على فجوات شرق مقابر تونة الجبل تقود إلى “دهاليز دفنت فيها مومياوات بشرية” بحسب وزارة الآثار المصرية، التي أكدت أن المدفن ضم 17 من المومياوات غير الملكية.

وأوضح وزير الآثار المصري، خالد العناني، في مؤتمر صحفي عقد في موقع الاكتشافات الأثرية، أن البعثة كشفت عن “أول جبانة آدمية في مصر الوسطى تضم هذا العدد الكبير من المومياوات”.

وأشار وزير الآثار المصري إلى أن أهمية الكشف ترجع إلى أنه الأول في المنطقة منذ أعمال التنقيب التي تمت في الفترة من 1930 وحتى 1950 والتي كشفت حينها عن جبانة الطيور والحيوانات.

كما وصف العناني الاكتشاف بأنه إضافة جديدة إلى مجموعة الاكتشافات الأثرية التي شهدتها مصر في الآونة الأخيرة وكان آخرها محتويات مقبرة “أوسرحات” بمنطقة ذراع أبو النجا بالأقصر”.

وأشار الوزير المصري في حديثه إلى أن الشهور الأولى من عام 2017 شهدت عددا من الاكتشافات الأثرية من بينها تمثالا المطرية و20 مقبرة في مناطق أثرية مختلفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − seventeen =

DMCA.com Protection Status