تجارة العملة.. بيزنس السوق السوداء يضرب الاقتصاد بعنف

تعتبر تجارة العملة من أكبر الأشياء التي تضر بالاقتصاد المصرى، خاصة أن هذه التجارة تجعل هناك سوقا موازيا لسوق الصرف في مصر.

-

-


ووفقًا لإحصائيات وزارة الداخلية عن سوق العملة، هناك أكثر من 4 آلاف شخص يعملون فى تجارة العملة فى السوق السوداء، بقيمة مالية تتراوح من 50 إلى 100 مليون جنيه قيمة تجارة العملات فى السوق السوداء يوميًا، لافتة إلى أن هذه التجارة زادت بنسبة 30%، خلال العام الماضي.

وأوضحت التقارير أنه تم ضبط 201 شركة صرافة تعمل فى تجارة العملة بـ«السوق السوداء»، كما استطاعت ضبط أكثر من 2348 قضية تزييف عملات والاتجار فى العملة الصعبة.

خريطة تجارة العملة

التقارير ذاتها كشفت عن خريطة تجارة العملة في مصر، لافتة إلى أن القاهرة والجيزة هي الأكثر انتشارًا في محافظات التجارة بالعملة، مشيرة إلى أنه معروف فيها وجود أباطرة تجارة العملة، التي من أهمهما «الدقى وجاردن سيتى والمهندسين والتحرير ووسط القاهرة والموسكى ومدينة نصر».

فيما تحتل الإسكندرية المركز الثاني، وفي محافظات الدلتا تكون الغربية والدقهلية والشرقية وكفر الشيخ، هي الأكثر في تجارة العملة، فيما تعتبر أسيوط وسوهاج الأكثر في محافظات الصعيد.

كما أن المحافظات السياحية اعتبرت من أكثر الأماكن في تجارة العملة، لتواجد السائحين بها، حيث تتصدرها محافظة الأقصر ثم شرم الشيخ ومدينة الغردقة، والتى يزداد بها تجار العملات الصعبة.

كما أن هناك قرى هي الأكثر تداولا للعملة، وذلك باعتبارها قرى جالبة للعملة الصعبة خاصة من أبنائها الذين يعملون فى الدول الأجنبية سواء فى الخليج الذى تأتى منه العملات الصعبة للدول العربية أو الدول الأوربية التى تأتى منها باقى العملات الصعبة، مثل قرية “ميت بدر حلاوة”، بمحافظة الغربية، والتي يهاجر عدد كبير من أبنائها للعمل في فرنسا، وتزدهر تجارة العملة فيها كثيرًا حيث تعتبر من أكبر البلدان المتواجد فيها سوق لتجارة العملة.

وهناك أيضًا قرية القرنة بمحافظة الأقصر، والتي يسافر عدد كبير من أبنائها إلى ألمانيا وأسبانيا وفرنسا، بعد الزواج من أجنبيات، حيث تنتشر فيها تجارة العملة.

تهريب العملة

التقارير كشفت عن عمليات النصب التى تتم على المستوردين ورجال الأعمال عند تبديلهم العملات فى السوق السوداء سواء بإعطائهم عملات مزيفة، أو من خلال طرق أخرى لتوريطهم فى عمليات تهريب العملات إلى داخل وخارج مصر.

كما كشفت عن عمليات «تبييض العملة» والذي تتم بالتعاون مع الجهات الخارجية؛ من خلال تهريب العملة الصعبة إلى داخل البلاد بعيدًا عن البنك المركزى، بدعوى أنها أموال تبادل تجاري، للشراكة مع الشركات الأجنبية، كما أنهم يتربحون من العملات الصعبة التى يأتى بها العاملون المصريون من الخارج، مستغلين وظائفهم فى رفع سعر الصرف للدولار إلى مستويات كبيرة مقارنة بالسعر الرسمى الذى يعلن عنه البنك المركزى.

الأمن يداهم شبكات العملة

وداهمت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة 1514 شبكة تتاجر في العملات الأجنبية، كما تمكنت من القبض على 879 شخصًا يعملون في العملات، بإجمالي مبالغ مالية وصلت إلى 3 مليارات جنيه، خلال 6 شهور فقط.

أبرز شبكات العملة

وتمكنت قوات الأمن من القبض على أكبر شبكات التجارة بالعملة في مصر، كان أبرزها التي يقودها “جمال.ع.أ”، 46 سنة، أخصائي شئون مالية بمستشفى سمنود العام، ومقيم بقرية ميت بدر حلاوة التابعة لمركز سمنود، حيث حول منزله إلى بنك خاص لاستبدال وبيع العملات الأجنبية العربية والأوروبية، واستعان بالعديد من شباب القرية، من أجل تأمين شبكته، وجلب العملاء ومزاولة مهمة البيع والشراء، والتوزيع على المحلات التجارية.

وتمكنت قوات الأمن من القبض عليه وبمنزله مبالغ مالية: “5 مليون و500 ألف جنيه، و25000 يورو، و30688 دولار أمريكيا، و65964 ريال سعوديا، و2088 دينارا أردنيا، و675000 دينار عراقي، و2790 فرنك سويسريا، و4378 دينارا كويتيا، و7560 درهما إماراتيا، و347 ريالا قطريا، و390 دينارا ليبيا ، و13000 كرونا نرويجى، و200 دولار استرالي، و62 دينارا عمانيا “و8 دنانير بحرينية”، بالإضافة إلى 11 ماكينة عد نقد و4 آلات حاسبة، و5 دفاتر مدون بها حسابات المتحرى عنه مع عملائه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 5 =

DMCA.com Protection Status