رغم انخفاض الدولار …الأسعار فى الطالع … ولا ممكن تنزل الأرض أبداً

شهر مضى منذ الإعلان عن أول انخفاض واضح فى سعر الدولار أمام الجنيه المصرى، بعد تحرير سعر الصرف.. تسابق الخبراء الاقتصاديون فى توقع مستقبل الدولار، ما بين متفائل باستمرار الانخفاض حتى يعود إلى مستويات ما قبل تعويم الجنيه، وبين مؤكد على عودة الارتفاع مرة أخرى، ووسط ذلك يتساءل المواطن عن مصير أسعار السلع المرتفعة.

-

-


1.182;”> «الدستور» ترصد التغيرات فى أسعار السلع المختلفة عبر جولات فى عدد من الأسواق، فأسعار الخضروات والفاكهة لم تتأثر بانخفاض سعر الدولار واستمرت فى الارتفاع، وأسعار الدواجن ارتفعت بعد انخفاض مؤقت، والجزارون حاولوا جذب الزبائن بخفض الأسعار، لكنهم لم يفلحوا، أما أسعار السيارات فشهدت تخفيضات وصلت إلى 100 ألف جنيه، وسط ضعف فى المبيعات، وضغط من حملة «خليها تصدى».

«الأسعار.. على وضعنا

خفتت الأصوات، فلا داعى للنداء، فعدد الزبائن لا يستدعى المنافسة، الكل ينظر لبضاعته التى أوشكت على الهلاك، دون أن تجد من يشتريها.
الأسماك التى جاءت من المزارع أو عبرت المحيط لتصل إلى هذه السوق الشعبية فى منطقة السيدة زينب، لم تجد الاهتمام المناسب، وعلى الجانب الآخر من الطريق تحتفل بعض الدجاجات بالنجاة من الذبح وحصولها على يوم جديد فى الحياة، فلا أحد يملك ثمنها الغالى.

يقف حنفى همام أحد العاملين بمحل الدواجن خلف طاولة تقطيع الدجاج ينظف بعض اللحوم البيضاء، يتفرس وجوه المارة لعل أحدًا منهم حصل على راتبه اليوم وجاء ليأخذ دجاجة لأولاده، تظهر خلفه أقفاص بداخلها بعض الدجاجات، وسط هدوء تام واختفاء للزبائن.

«مفيش بيع وشرا يا بيه بقالنا أكتر من شهر، رغم إننا فى منطقة شعبية وزحمة، لكن السوق بقا دايمًا هادى والزباين اللى بتشترى تتعد على الصوابع، الناس بطلت تشترى فراخ، وحتى الهياكل نسبة بيعها قل، لكنها بتتباع أكتر من الفراخ نفسها، الناس مبقاش معاها حق فرخة واحدة، وساعات الأسعار بتنزل لمدة يومين أو تلاتة، ونقول الناس هتيجى تشترى والمحل يتملى زباين زى الأول، لكن مفيش فايدة».. يصف «همام» معاناته اليومية، داعيًا الله أن يتغير الحال.

يوضح «همام»: «الأسعار نزلت لحد 24 جنيهًا، وبعد كده رجعت زادت تانى لحد 28 جنيهًا، لكن الناس برضو مابتشتريش وقاعدين بنِّش، الأسعار بتنزل وتطلع حسب بتوع المزارع مش بسببنا، الدولار بيأثر على أصحاب مزارع الفراخ، فيبدأوا يغيروا الأسعار، لكن احنا مثبتين نفس الربح اللى بنحطه من 3 شهور».

وبينما تتأرجح أسعار الدواجن، تظل الأسماك ثابتة على موقفها، وهذا ما يفسره «نعيم السماك»، بقوله: «ملناش دعوة بدولار ولا غيره، سعر البنزين بيأثر علينا أكتر، ومفيش فرق كبير فى الأسعار فى الفترة اللى فاتت».

«فى المنطقة هنا أكتر من 10 محلات سمك، مفيش ولا واحد منهم رخّص أسعاره، ودا اللى كنت بقنع الناس بيه، وأن إحنا مش مستغلين للأزمة ولا حاجة، وبرضو مبيصدقوش، وبيمشوا من غير ما يشتروا».. يقارن «نعيم» أسعاره بأسعار المحال الأخرى ليؤكد لزبائنه أنه لن يستطيع البيع بأسعار أقل من المعروضة عند غيره.

وعلى بعد أمتار يجلس «عبادة الجزار» فى جزارته الواقعة فى حى السيدة زينب، بعد أن أصبحت بضاعته «للأثرياء فقط.. وممنوع الاقتراب أو التصوير»، وبرغم محاولاته المستميتة لجذب الزبائن مرة أخرى، إلا أن جميعها باءت بالفشل.
يقول «عبادة»: «أنا نزلت الأسعار ما بين 10 و20 جنيهًا، عشان الناس تشترى، وبرضو الناس مابتشتريش اللحمة، والمحل فاضى وبينش طول اليوم، ما عدا يوم الجمعة بيبقى فيه زباين».

«الأسعار.. على وضعنا

كان آخر ما يشغل بال الزبائن هو الخضروات الطازجة التى يحصلون عليها بأسعار رخيصة بعد شراء السلع الأساسية، إلا أن غلاء الأسعار جعلهم يفكرون قبل الشراء ويخفضون الكميات إلى النصف، فكيلو واحد بدلاً من ثلاثة يفى بالغرض، أما الفاكهة فظلت غالية الثمن كما هى لا تتأثر بارتفاع الدولار أو انخفاضه.

يقول «حميد الفكهانى»: «الفاكهة المستوردة دى غالية من الأول، ولسه ماجبتش بالأسعار الجديدة بعد ما الدولار رخص، عشان كده بنبيع بالأسعار القديمة الغالية، لكن اللى قدرنا عليه إننا نخفض سعر الفاكهة المحلية شوية، بحيث نخلى السعر مناسب مع تكلفة نقلها، لكن الوضع مفرقش كتير محدش بيشترى، والسوق بيفضل نايم طول الأسبوع ما عدا يوم الجمعة بيبقى فيه شوية حركة، وزباين بيشتروا».
يؤكد «حميد»: «مفيش حاجة بترخص بعد ما تغلى، حتى لو الأسعار نزلت تجار الجملة بيستغلوا دا فى صالحهم، ولو جينا نقارن السعر الحالى بالسعر اللى كان من شهر مش هنلاقى تغيير كبير، زى ما هو كيلو الموز بـ8 جنيهات، التفاح ١٨ جنيهًا، والفراولة ١٠ جنيهات».

وإلى جانب محل الفاكهة، تجلس سيدة تبيع الخضروات، يظهر على وجهها الحيرة، لا تعرف بكم ستبيع بضاعتها اليوم، فأسعار الخضروات غير مستقرة وكل يوم يفاجئها التجار بسعر جديد.
تشعر بالأسى على نفسها: «مفيش أسعار قلت ولا حاجة، الحاجات كل يوم بتغلى وملهاش دعوة بسعر دولار ولا غيره، والناس بتشترى بالقطارة، ستات البيوت بيشتروا نص كيلو من كل حاجة عشان يوفروا على أد ما يقدروا، بعد ما بقت الطماطم بـ6 جنيهات وكيلو الخيار وصل 8 جنيهات».

«الأسعار.. على وضعنا

«خصومات تصل إلى 100 ألف جنيه دفعة واحدة».. جملة تبنتها معارض السيارات فى مصر، وفاجأت المواطنين فى الأيام الماضية، وذلك عقب الإعلان عن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، مثل شركات «هيونداى، نيسان، شيفروليه وأوبل، وسط حملات يقودها الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعى، من أجل حث المواطنين على الاستمرار فى المقاطعة إلى حين تخفيض الأسعار، أبرزها حملة «خليها تصدى».

محمد فهمى، أحد الشباب الداعين إلى مقاطعة شراء السيارات الجديدة، يقول إن انخفاض الدولار والتخفيضات الكبيرة التى أعقبته فضحت جشع التجار، الذين عمدوا إلى تخزين السيارات الجديدة فى فترة بدء ارتفاع سعر الدولار، وعطّشوا السوق من أجل البيع بأعلى سعر بعد ارتفاع الدولار: «معارض الزيرو كانت بتشترى موديلات 2016 بكميات كبيرة، بسعر الدولار القديم اللى هو 9 جنيهات، وبدأوا يبيعوا بالسعر العالى فى 2017 مستغلين ارتفاع الدولار».

يضيف «فهمى» أن انخفاض سعر السيارات ليس له علاقة بسعر الدولار، لكن ما حدث هو أن عددًا كبيرًا من راغبى شراء السيارات، اتجهوا إلى سوق السيارات المستعملة، لتفادى أسعار السيارات الجديدة المبالغ فيها، وذلك ما لم يتوقعه الموزعون، وبالتالى لم يشهد مخزون السيارات حراكا كبيرا، فاضطر أصحاب المعارض إلى عرض تلك التخفيضات، خصوصًا مع اقتراب موعد الإعلان عن سيارات العام الجديد 2018: «كان لازم يوفروا سيولة ويبيعوا اللى فى المخازن، لو الأنواع الجديدة نزلت السوق قبل ما يتخلصوا من المخزون اللى عندهم هيخسروا، عشان كده شفنا التخفيضات الكبيرة دى».

يدعو الشاب المواطنين إلى تعلم درس مما حدث، فقلة الشراء دفعت الموزعين إلى تخفيض الأسعار بتلك الصورة، والاكتفاء بهامش ربح قليل، من أجل تجنب الخسائر الفادحة.

«الأسعار.. على وضعنا

«عليا وعلى ولادى».. هكذا قررت السيدات أن ينشرن دعوات المقاطعة للسلع التى يعتبرها البعض «ترفيهية» وأن تسرى هذه المقاطعة على الأسرة بأكملها بما فى ذلك الأطفال، ونتيجة لهذه الحملات على مواقع التواصل الاجتماعى، والتركيز على سلع بعينها لمقاطعتها، لجأت بعض المحال التجارية الكبرى، إلى عرض بضاعة بحوالى نصف السعر، نتيجة اقتراب موعد تاريخ انتهاء الصلاحية.

أنواع الشيكولاتة الفاخرة، تم عرضها بنصف السعر تقريبًا، حتى إن أحد الأنواع يعرض بسعر 8 جنيهات، بالرغم من أن سعره الحقيقى 16 جنيهًا، إضافة إلى الأجهزة الكهربائية المختلفة التى طالتها التخفيضات هى الأخرى، بسبب حالة الركود وقلة البيع، مثل أجهزة التليفزيون والثلاجات والغسالات، التى شملتها التخفيضات بمبالغ وصلت إلى 2000 جنيه.

دعوات المقاطعة نجحت نسبيًا، فالعديد من التجار اضطروا إلى خفض الأسعار وعرض المنتجات بأسعار أقل، والاكتفاء بهامش ربح متواضع، حتى يتمكن من بيع بضاعته، قبل أن تفسد فى المخازن.

«أمنية بدوي» صاحبة إحدى الدعوات على موقع «فيسبوك» لمقاطعة السلع باهظة الثمن، ترى أن المقاطعة هى السبيل الوحيد لإعادة الأسعار إلى نصابها الصحيح: «المقاطعة هى الحل، وزى ما بيقولوا لنا استحملوا غلاء الأسعار لحد ما تنزل، وطبعا عمرها ما هاتنزل حتى لو الدولار بقى بجنيه، يبقى الأولى إن احنا نستحمل شويه ونقاطع اللى مش هنموت لو ما جبناهوش».

«لو ماقطعناش النهاردة بمزاجنا، هنقاطع بكرة غصب عننا، فيبقى لازم نتبع خطة ذكية، نقاطع بالتدريج مش كله مرة واحدة، نبدأ كلنا نقاطع سلعة واحدة ونجرب ونشوف هانموت لو ما جبناهاش ولا هانقدر نستغنى عنها ونعيش من غيرها.. وأيام وهانلاقى سعرها بيرخص».. هكذا وضعت «أمنية» خطة محكمة لمواجهة استغلال التجار لأزمة الغلاء.

«البيضة بربع جنيه» شعار رفعه داعمو حملات المقاطعة، وأعلنوا أنهم لن يقدموا على شراء البيض إلا عندما تعود سعر البيضة «ربع جنيه».

توالت الدعوات واتفق المشاركون فيها على أن تكون مدة المقاطعة المبدئية شهرا واحدا، وأن يستمروا تدريجيًا بعد التركيز على السلع المهمة وفى مقدمتها الدجاج واللحوم، وتعالت أصوات الداعين للمقاطعات وكل منهم يعلن رسميًا عن موعد مقاطعته، فكتب بعضهم: «أنا بدأت من اليوم مقاطعة اللحوم والفراخ لمدة شهر».. لتنهال التعليقات الإيجابية ويتسابق أصدقاؤهم فى تنفيذ المقاطعة ودعوة الآخرين إليها حتى تصل إلى جميع المحافظات، ولا تقتصر على مكان بعينه.

«الأسعار.. على وضعنا

«عليا وعلى ولادى».. هكذا قررت السيدات أن ينشرن دعوات المقاطعة للسلع التى يعتبرها البعض «ترفيهية» وأن تسرى هذه المقاطعة على الأسرة بأكملها بما فى ذلك الأطفال، ونتيجة لهذه الحملات على مواقع التواصل الاجتماعى، والتركيز على سلع بعينها لمقاطعتها، لجأت بعض المحال التجارية الكبرى، إلى عرض بضاعة بحوالى نصف السعر، نتيجة اقتراب موعد تاريخ انتهاء الصلاحية.

أنواع الشيكولاتة الفاخرة، تم عرضها بنصف السعر تقريبًا، حتى إن أحد الأنواع يعرض بسعر 8 جنيهات، بالرغم من أن سعره الحقيقى 16 جنيهًا، إضافة إلى الأجهزة الكهربائية المختلفة التى طالتها التخفيضات هى الأخرى، بسبب حالة الركود وقلة البيع، مثل أجهزة التليفزيون والثلاجات والغسالات، التى شملتها التخفيضات بمبالغ وصلت إلى 2000 جنيه.

دعوات المقاطعة نجحت نسبيًا، فالعديد من التجار اضطروا إلى خفض الأسعار وعرض المنتجات بأسعار أقل، والاكتفاء بهامش ربح متواضع، حتى يتمكن من بيع بضاعته، قبل أن تفسد فى المخازن.
«أمنية بدوي» صاحبة إحدى الدعوات على موقع «فيسبوك» لمقاطعة السلع باهظة الثمن، ترى أن المقاطعة هى السبيل الوحيد لإعادة الأسعار إلى نصابها الصحيح: «المقاطعة هى الحل، وزى ما بيقولوا لنا استحملوا غلاء الأسعار لحد ما تنزل، وطبعا عمرها ما هاتنزل حتى لو الدولار بقى بجنيه، يبقى الأولى إن احنا نستحمل شويه ونقاطع اللى مش هنموت لو ما جبناهوش».

«لو ماقطعناش النهاردة بمزاجنا، هنقاطع بكرة غصب عننا، فيبقى لازم نتبع خطة ذكية، نقاطع بالتدريج مش كله مرة واحدة، نبدأ كلنا نقاطع سلعة واحدة ونجرب ونشوف هانموت لو ما جبناهاش ولا هانقدر نستغنى عنها ونعيش من غيرها.. وأيام وهانلاقى سعرها بيرخص».. هكذا وضعت «أمنية» خطة محكمة لمواجهة استغلال التجار لأزمة الغلاء.

«البيضة بربع جنيه» شعار رفعه داعمو حملات المقاطعة، وأعلنوا أنهم لن يقدموا على شراء البيض إلا عندما تعود سعر البيضة «ربع جنيه».
توالت الدعوات واتفق المشاركون فيها على أن تكون مدة المقاطعة المبدئية شهرا واحدا، وأن يستمروا تدريجيًا بعد التركيز على السلع المهمة وفى مقدمتها الدجاج واللحوم، وتعالت أصوات الداعين للمقاطعات وكل منهم يعلن رسميًا عن موعد مقاطعته، فكتب بعضهم: «أنا بدأت من اليوم مقاطعة اللحوم والفراخ لمدة شهر».. لتنهال التعليقات الإيجابية ويتسابق أصدقاؤهم فى تنفيذ المقاطعة ودعوة الآخرين إليها حتى تصل إلى جميع المحافظات، ولا تقتصر على مكان بعينه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 1 =

DMCA.com Protection Status